أحمد بن علي القلقشندي
270
مآثر الإنافة في معالم الخلافة
من الضلال بهيما والحاوي بخلافته مجدا ولا يزال ثناؤه عظيما ( ذلك الفضل من الله وكفى بالله عليما ) يحمده أمير المؤمنين على أن أوضح بآبائه الأئمة سبل الحقائق فأصبحوا خلفاء الخالق وأئمة الخلائق وخوله ما اختصهم به من الإمامة ورفعه بها إلى أشمخ منازل العلا وأرفع مواطن الكرامة ويستمده شكرا يوازي النعم التي أثبتت له على سرير الخلافة ومنبرها قدما وصبرا يوازن الفجيعة التي قل لها فيض المدامع دما . ويسأله أن يصلى على ابن عمه محمد صلى الله عليه وسلم الذي فض بجهاده جموع الإلحاد وحصر باجتهاده من مال عن الهدى وحاد وصدع بما أمر به حتى عم التوحيد ودانت لمعجزاته الأمم وقد دعاها وهو المفرد الوحيد ولم يزل مبالغا في مرضاة ربه حريصا على إظهار دينه بيده ولسانه وقلبه حتى استأثر به وقبضه وبدله من الدنيا شرف جواره وعوضه وأصاره إلى أفضل نبي نفر وبشر وأحيا دين الله وأنشر